تعتبر الصحّة الماليّة بالنسبة للموظّفين المؤثّر الأكبر على صحّتهم الجسدية والنفسيّة، ما ينعكس على أدائهم وإنتاجيّتهم. دفع هذا الأمر الشركات والمؤسسات إلى الاهتمام بالصحة المالية، والعمل على تعزيزها، وذلك لمكانتها الأساسيّة في رفع سويّة العمل.
فالموظّف الذي يتمتّع بالأمان المالي هو موظّف أكثر سعادة وإنتاجيّة والتزاماً، بينما يبقى الموظّف الذي لم يحقّق هذا الأمان تحت ضغوطات تعيقُ إبداعه والتزامه بالعمل.
نبحث في هذا المقال في مفهوم الصحّة الماليّة للموظّفين وأهميّتها، ونناقش أبرز الاستراتيجيّات التي يجب على الشركات اعتمادها لتحسين صحّة موظّفيها الماليّة.
هي حالة من الشعور بالأمان والاستقرار المالي، حيث يكون الموظّف قادراً على:
تُعد الصحّة الماليّة ذات أهميّة كبيرة بالنسبة للموظّفين والشركات معاً، وذلك للعديد من الأسباب:
بعد أن عرّفنا الصحّة الماليّة، واستعرضنا أهميّتها، نلاحظ أنّه من المنطقي توجّه الشركات إلى وضع استراتيجيّات وخطط لتحسين صحّة الموظّفين الماليّة، نذكر منها:
يفتقر العديد من الموظّفين إلى الثقافة الماليّة الأساسيّة، ومع مرور الوقت قد يتفاقم الوضع ليهدّد أمنهم المالي. لذلك، من المهم أن تصمم الشركات برامج تعليم مالي للموظّفين وأن تقدم ورش عمل أو ندوات حول مواضيع مثل التخطيط للميزانية وإدارة الديون والاستثمار الصحيح.
يعاني الموظّفون من أشكال متعدّدة من الديون، بما في ذلك ديون بطاقات الائتمان والقروض والرهون العقاريّة. بات من الضروري إذاً التعامل مع هذه الديون بالشكل الصحيح لتفادي الوقوع بالمزيد منها، حيث يجب على الشركات التعاون مع المؤسسات الماليّة لتوفير التوجيه الصحيح وتقديم الندوات التعليمية بشأن إدارة الديون، بالإضافة إلى ربط الموظّفين بالمستشارين الماليين الذين يمكنهم تقديم المساعدة في هذا المجال.
من الضروري أن يتم التخطيط لمرحلة التقاعد بشكل جيّد لتحقيق الأمان المالي خلالها، ويكون الموظّف قلقاً بشأن مستقبلهِ طالما افتقد للتخطيط الجيّد للمستقبل. على الشركات توفير جلسات توضّح فيها أهميّة التجهيز والاستعداد المالي لهذه المرحلة وأن تدعم برامج التخطيط للتقاعد وتوفّر خيارات متعدّدة ضمن هذه البرامج تناسب جميع فئات الموظّفين. كما عليها العمل على تحفيز الموظّفين للاستفادة من أدوات التخطيط التي تقدّمها وتدعمها الشركة.
على الموظّفين ادخار المال تحسّباً لأيّ طارئ قد يحدث. تغيب هذه الفكرة عن بعض الموظّفين، الأمر الذي يودي بهم إلى الوقوع في مشاكل الديون. لذلك على إدارة الموارد البشرية في الشركات اتخاذ إجراءات تشجّع الموظّفين على القيام بهذه الخطوة، مثل إقامة الجلسات التوعوية لنشر أهميّة صندوق الطوارئ. كما يجب تقديم تسهيلات مثل إتاحة المجال لتحويل قسم من الراتب بشكل تلقائي إلى حساب الادخار من خلال استخدام أنظمة إدارة رواتب حديثة كنظام الرواتب وإدارة شؤون الموظّفين ®MenaPAY ، والذي يعتبر حل مؤتمت بأقل تكلفة وجهد ووقت للحصول على قراءات ماليّة دقيقة في الوقت الفعلي إجراء العمليات الماليّة للموظّفين.
يمكن الحفاظ على الصحّة الماليّة للموظّفين من خلال توفير الشركة لخدمات الاستشارة المتخصّصة مجاناً، ويكون ذلك عبر التعاون مع استشاري مالي معتمد. تسهم هذه المبادرات في توعية الموظّفين حول أهميّة الصحّة الماليّة وتشجّعهم على السعي للوصول إلى الأمان المالي.
ختاماً، تعتبر صحّة الموظّفين الماليّة استثماراً ذكيّاً للشركات التي تبحث عن تحسين الإنتاجيّة والتخلّص من الضغوطات التي قد تفرضها الظروف الماليّة على الموظّفين لتعزيز إبداعهم.
من خلال اتباع الخطوات التي قمنا باستعراضها في هذا المقال، يمكن للشركات دعم صحّة موظّفيها الماليّة وتحسين انتاجيّتهم والاحتفاظ بهم، وينجم عن ذلك خلق بيئة عمل أكثر إيجابيّة.