تسعى الكثير من المؤسسات لتطوير قدراتها الإدارية باستمرار، وتتبع العديد من المنهجيات وتستخدم مختلف الأدوات الفعالة لتحقيق ذلك. وإحدى أقوى الأدوات الإدارية التي تحقق غرض إدارة الموارد البشرية بحكمة وذكاء ومرونة وتُحقِّق مهام التدوير الوظيفي والتعاقب على المهام القيادية وتطوير الموظفين وتقييم أدائهم بنجاح هي مصفوفة الصناديق التسعة “9 Box Grid Matrix”.
دعنا نبدأ أولًا بتعريف مصفوفة الصناديق التسعة. إنها أداة بصرية يستخدمها مسؤولو الموارد البشرية وإدارة المواهب لتقييم الموارد البشرية وأدائهم في المؤسسة . ويتم تقييمهم وفق عاملين أساسيين، وهما: الأداء وإمكانية النمو والتطور. ويتم تصنيف الموظفين حسب هذين العاملين على تسعة صناديق من أجل تصميم خطط تطويرهم وترقيتهم.
تعتبر مصفوفة الصناديق التسعة من الأدوات سهلة الاستخدام وذات مخرجات واضحة، وتساهم في تحديد وتمييز المواهب، وتعتبر أداة فعالة لتقييم الأداء. كما يمكن استخدامها لتحديد الاحتياجات التدريبية.
أي أنك بحاجة للقيام بتقييم شامل ودقيق لأداء كل موظف. ثم بعد ذلك فرز نتائج تقييم الأداء وتقسيم العاملين بناءً عليه إلى ثلاثة فئات رئيسية، وهي:
يتم تقسيم العاملين حسب قدراتهم على التطور والنمو إلى ثلاث فئات رئيسية أيضًا، وهي:
يتم جمع العاملين معًا ورسم الأداء وإمكانيات التطور على مصفوفة 3×3، وبالتالي ستتكون من 9 صناديق. وتشمل المصفوفة من لديهم أداء عالي وإمكانيات عالية، وأداء عالي وإمكانيات متوسطة، وأداء عالي وإمكانيات منخفضة، وأداء متوسط وإمكانيات عالية، وأداء متوسط وإمكانيات متوسطة، وأداء متوسط وإمكانيات منخفضة، وأداء منخفض وإمكانيات عالية، وأداء منخفض وإمكانيات متوسطة، وأداء منخفض وإمكانيات منخفضة.
وهم النجوم، أي من لديهم أداء عالي وإمكانيات تطوير عالية، ويطلق عليهم قادة المستقبل الذين يحتاجون للمزيد من التحفيز والتقدير.
نجوم المستقبل، وهم ثلاثة فئات (أداء متوسط وإمكانيات عالية، أداء عالي وإمكانيات متوسطة، أداء متوسط وإمكانيات متوسطة). وهم جوهر ووقود القوة العاملة في المؤسسة، ولديهم إمكانات عالية للنمو والتطور والارتقاء، لذلك ينبغي منحهم فرصًا تدريبية لإطلاق العنان لهم.
عباقرة الأداء أو عباقرة الإمكانات، وهم فئتين: أداء منخفض وإمكانيات عالية، وهؤلاء يحتاجون لتحفيز لكن دون مبالغة لزيادة الأداء. وذوو الأداء عالي والإمكانيات المنخفضة الذين يحتاجون لمزيد من التدريبات النوعية لرفع ثقتهم بنفسهم وتطوير قدراتهم.
المضربون، وهم فئتين (أداء متوسط وإمكانات منخفضة، وأداء منخفض وإمكانات متوسطة). وهؤلاء لا يمكن تطويرهم بالورش التدريبية الاعتيادية، بل ينبغي مصارحتهم بنقاط الضعف واتباع خطط تطوير فردية معهم، وفي حال عدم الاستجابة سيضطر المسؤولين إلى اتخاذ القرار الصعب وهو الفصل من العمل.
الجبال المتجمدة، وهم من لديهم أداء منخفض وإمكانيات منخفضة. يطلق البعض على هذه الفئة فئة التوظيف السيء أو عمال بلا جدوى. وهذا لا يعني أنهم سيئين بالمجمل، لكنهم سيئين بالنسبة لهذه الوظيفة بالذات وقد يبدعوا ويتطوروا في وظائف أخرى. لذلك، التصرف الأسلم هو مصارحتهم بعدم مناسبتهم لهذه الوظيفة ونقلهم إلى وظيفة أخرى إن توفر. أو إعطائهم فترة وجيزة للتحسن أو فصلهم من المؤسسة إذا لم يكن هناك حيزًا لفرص أخرى أو لإمكانية التحسن.